محمد الغروي
486
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
هو الَّذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، وأظمأ هو أجري ، فعزفت نفسي عن الدّنيا وما فيها ، وحتّى كأنيّ أنظر إلى عرش ربّي ، وقد نصب للحساب ، وحشر الخلائق لذلك ، وأنا فيهم ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة ، يتنعّمون في الجنّة ، ويتعارفون وعلى الأرائك متكَّئون ، وكأنيّ أنظر إلى أهل النّار ، وهم فيها معذّبون مصطرخون وكأنّي الآن أسمع زفير النّار ، يدور في مسامعي ، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لأصحابه : هذا عبد نوّر الله قلبه بالإيمان ، ثمّ قال له : ألزم ما أنت عليه » الحديث ( 1 ) . 167 - من جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله قال عليه السّلام : « الشّكّ على أربع شعب : على التّماري ، والهول ، والتّردّد ، والاستسلام فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله . . . » . ( 2 ) راجع الفقرات التّالية غير المذكورة هنا . ( 3 ) لعلّ المراد بقوله عليه السّلام : « لم يصبح ليله » عدم الخروج من ظلمة الخصومة النّاجمة من المراء ، وفقد نور الإيمان الملازم للقلب ، والنّفاق ،
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 53 . ( 2 ) النّهج : 18 / 143 ، الحكمة : 31 . ( 3 ) حرف الميم مع النّون .